أبي الفرج الأصفهاني
296
الأغاني
صوت وكأنّ طارقها على علل الكرى والنجم وهنا قد دنا لتغوّر يستاف [ 1 ] ريح مدامة معجونة بذكيّ مسك أو سحيق العنبر / الغناء لابن جامع ثقيل أوّل بالبنصر من رواية الهشاميّ . وذكر عمرو بن بانة أنه لابن المكيّ . ومما يغني فيه منها قوله : صوت / إنّي لأحفظ غيبكم ويسرّني إذ تذكرين بصالح أن تذكري ويكون يوم لا أرى لك مرسلا أو نلتقي فيه عليّ كأشهر يا ليتني ألقى المنيّة بغتة إن كان يوم لقائكم لم يقدر أو أستطيع تجلَّدا عن ذكركم فيفيق [ 2 ] بعض صبابتي وتفكَّري الغناء لابن محرز خفيف رمل بالوسطى عن الهشاميّ . وفيه يقول : لو قد تجنّ كما أجنّ من الهوى لعذرت أو لظلمت إن لم تعذر واللَّه ما للقلب من علم بها غير الظنون وغير قول المخبر لا تحسبي أنّي هجرتك طائعا حدث لعمرك رائع أن تهجري فلتبكينّ الباكيات وإن أبح يوما بسرّك معلنا لم أعذر يهواك ما عشت الفؤاد فإن أمت يتبع صداي صداك بين الأقبر صوت إنّي إليك بما وعدت لناظر نظر الفقير إلى الغنيّ المكثر يعد الديون وليس ينجز موعدا هذا الغريم لنا وليس بمعسر ما أنت والوعد الذي تعدينني إلَّا كبرق سحابة لم تمطر قلبي نصحت له فردّ نصيحتي فمتى هجرتيه فمنه تكثّري [ 3 ] / الغناء في هذه الأبيات لسليم رمل عن الهشاميّ . وفيه قدح طنبوريّ أظنّه لجحظة أو لعليّ بن مودّة [ 4 ] . قالوا : وقال في إخلافها إياه هذا الموعد :
--> [ 1 ] يستاف : يشم . [ 2 ] في تزيين الأسواق ( ص 46 ) : « فأفيق بعد صبابتي » . [ 3 ] أي تكثري من الهجر واستزيدي . [ 4 ] في أ ، د ، م : « سودة » .